الشيخ علي الكوراني العاملي

299

الجديد في الحسين (ع)

لمكتوب عن يمين عرش الله عز وجل : مصباح هدى وسفينة نجاة ، وإمام خير ويمن ، وعز وفخر ، وعلم وذخر ) . 2 . سافر النبي صلى الله عليه وآله في المستقبل فجمع دماء الحسين عليه السلام ! روى المفيد في الإرشاد ( 2 / 130 ) : ( عن أم سلمة أنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلاً ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول الله مالي أراك شعثاً مغبراً ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له كربلا فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألْقُطُ دماءهم فها هو في يدي وبسطها إلي فقال : خذيه فاحتفظي به فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت به . فلما خرج الحسين عليه السلام من مكة متوجهاً نحو العراق ، كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة وأشمها وأنظر إليها ثم أبكي لمصابه ، فلما كان اليوم العاشر من المحرم وهو اليوم الذي قتل فيه أخرجتها في أول النهار وهي بحالها ثم عدت إليها آخر النهار ، فإذا هي دم عبيط فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدنية فيتسرعوا بالشماتة ، فلم أزل حافظة للوقت واليوم ، حتى جاء الناعي ينعاه ، فحقق ما رأيت ) . وهي غير التربة التي أتى بها جبرئيل عليه السلام وأودعها النبي صلى الله عليه وآله عند أم سلمة أيضاً .